الشيخ علي كاشف الغطاء
628
النور الساطع في الفقه النافع
أحد من المسلمين فليس على الامام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحد أو وليه ويطلب بحقه . ان للمجتهد العقاب زيادة على الحد فيما لو وقعت المعصية في وقت شريف أو موضع شريف ( التنبيه الثالث ) ذهب جل الأصحاب على أن للحاكم الشرعي أن يعاقب العاصي زيادة على الحد بحسب ما يراه إذا أتي بالمعصية في زمان شريف كشهر رمضان أو في مكان شريف كالمساجد والمشاهد المشرفة ويشهد لذلك ما في المرسل انه أتي أمير المؤمنين ( ع ) بالنجاشي الشاعر وقد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ثمَّ حبسه ليلة ثمَّ دعي به من الغد فضربه عشرين سوطا فقال يا أمير المؤمنين ضربتني ثمانين في شرب الخمر فهذه العشرون ما هي فقال هذه لجرئتك في شهر رمضان قال في الجواهر ومن التعليل يستفاد الحكم لغير مورده كما فهمه الأصحاب ويشهد له الاعتبار بل لا يبعد ملاحظة الخصوصيات أيضا بالنسبة إلى الأزمنة والأمكنة كليلة القدر وكالمشاهد المعظمة إلى غير ذلك مما يكون فيه هتك الحرمة أو زيادة الهتك . عفو المجتهد عن المجرم وعدم إقامة الحد أو الجلد عليه إذا أقر بالجريمة ( التنبيه الرابع ) أنه حكي الإجماع عن السرائر على أن الامام مخير في إقامة الحد على من أقر بالجريمة ثمَّ تاب وحكي الإجماع أيضا في الجلد كذلك والشهرة العظيمة على ذلك جابرة للنصوص الواردة في المقام التي منها ما رواه في الوسائل عن محمد بن الحسن عن بعض الصادقين ( ع ) أنه جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( ع ) فأقر بالسرقة فقال